تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ، ولا يضرّ بهم ، الحديث . ويستفاد منه انه إذا جعل عليهم من الخراج أو المقاسمة ما يضرّ بهم ، لم يجز ذلك كالذي يؤخذ من بعض مزارعى بعض بلادنا ، بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج ، فيجبرونه على الزراعة . وحينئذ ففي حرمة كلما يؤخذ أو المقدار الزائد على ما يضرّ الزيادة عليه ، وجهان
شرح
الخراج ) بيان « ما » ( النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ، ولا يضرّ بهم ) مما يتبين منه بالإضافة إلى اشتراط المقدار المصالح عليه لزوم ان لا يكون الخراج مما يضربهم ( الحديث ) . ( ويستفاد منه انه إذا جعل عليهم من الخراج أو المقاسمة ما يضرّ بهم لم يجز ذلك ) . وذلك ( كالذي يؤخذ من بعض مزارعى بعض بلادنا ، بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج ، فيجبرونه على الزراعة ) . وليت الشيخ رحمه الله كان يرى هذا الزمان الّذي يأخذون فيه الضرائب التصاعدية وأحيانا تصل إلى التسعين في المائة بالإضافة إلى سائر القيود والشروط التي ما انزل الله بها من سلطان . ( وحينئذ ) اى حين جعلوا عليهم ما يضرّ بحالهم ( ففي حرمة كلما يؤخذ ) لان المجموع اجرة ، والحال ان الشارع لم يأذن لمثل هذه الاجر ( أو المقدار الزائد على ما يضرّ الزيادة عليه وجهان ) فما تضرّ الزيادة عليه الف - مثلا - والمقدار الزائد خمسمائة ، فيما إذا اباعه بألف وخمسمائة .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 326 | السيد محمد الحسيني الشيرازي