وتخصيص ما دل على المنع عن الركون إليهم والانقياد لهم .
[ الثالث : أن ظاهر الأخبار وإطلاق الأصحاب : حل الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية ]
« الثالث : » ان ظاهر الاخبار واطلاق الأصحاب : حل الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية وان كانت عندنا من الأنفال وهو الّذي يقتضيه نفى الحرج .
شرح
الجائر في امر الخراج .
( وتخصيص ما دل على المنع عن الركون إليهم ) بقوله سبحانه« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »( والانقياد لهم ) قوله « وتخصيص » عطف على « الاخبار » .
فان القدر المتيقن من التخصيص صورة سلطتهم ، اما غير صورة سلطتهم ، فالمرجع عموم :لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا.
« الثالث » من التنبيهات ( ان ظاهر الاخبار ) المطلقة للجواز ( واطلاق الأصحاب : حل الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية ) اى يعامل معها معاملة أراضي الخراج .
اما الاعتقاد بذلك ، فغير لازم ، لوضوح ان كثيرا من الجائرين يعتقدون العقائد الصحيحة ، ولكن جحدوا بها بعد ما استيقنتها أنفسهم ( وان كانت عندنا من الأنفال ) التي هي راجعة للامام ، لا للمسلمين ( و ) الاطلاق في الحلية ( هو الّذي يقتضيه نفى الحرج ) إذ الأنفال أيضا مما كانت تحت يد الخلفاء وكان الناس مبتلين بها ، فإذا أراد والاجتناب وقعوا في حرج شديد .
اللهم الا ان يقال : ان الحرج شخصي ، وليس بنوعى بحيث ترفعه الشريعة ، فاللازم ملاحظته بالنسبة إلى كل انسان انسان ، بالإضافة إلى أن