عن مشايخه في كلامه المتقدم ما يظهر منه خلاف ذلك .
لكن يمكن ، بل لا يبعد ان يكون مراد مشايخه : المنع عن سرقة الخراج أو جحوده رأسا ، حتى عن نائب العادل ، لا منعه عن خصوص الجائر ، مع دفعه إلى نائب العادل ، أو صرفه حسبة في وجوه بيت المال .
كما يشهد لذلك تعليل المنع بكونه حقا واجبا عليه فان وجوبه عليه انما يقتضي حرمة منعه رأسا ، لا عن خصوص الجائر ، لأنه ليس حقا واجبا له .
شرح
( عن مشايخه في كلامه المتقدم ما يظهر منه خلاف ذلك ) وانه يجب على الانسان دفع خراجه إلى الجائر ، فإنه ينافي احتمال منع الجائر - المستفاد من اتق أموال الشيعة - .
( لكن يمكن ، بل لا يبعد ان يكون مراد مشايخه : المنع عن سرقة الخراج أو جحوده رأسا ) بان لا يدفعه اطلاقا ( حتى عن نائب العادل ، لا ) ان مرادهم حرمة ( منعه عن خصوص الجائر ، مع دفعه إلى نائب العادل ، أو صرفه حسبة ) وقربة إلى الله - فيما إذا لم يكن نائب العادل - ( في وجوه بيت المال ) التي هي عبارة عن مصالح المسلمين .
( كما يشهد لذلك ) اى لان مراد مشايخه حرمة منعه رأسا ، لا ان مرادهم حرمة منعه عن الجائر وان دفعه إلى العادل ( تعليل المنع ) اى تعليل حرمة الجحود والسرقة ( بكونه حقا واجبا عليه ) اى على من بذمته الخراج .
وجه الشهادة هو ما ذكره بقوله : ( فان وجوبه ) اى الخراج ( عليه ) اى على من بذمته ( انما يقتضي حرمة منعه رأسا ، لا ) حرمة منعه ( عن خصوص الجائر ، لأنه ليس حقا واجبا له ) اى لخصوص الجائر .