شيئا ما استطعتم ، فان المال لا ينبغي ان يزكى مرّتين .
وفيما ذكر المحقق من الوجه الثاني دلالة على أن مذهبه ليس وجوب دفع الخراج والمقاسمة إلى خصوص الجائر ، وجواز منعه عنه وان نقل بعد
شرح
( شيئا ما استطعتم ، فان المال لا ينبغي ان يزكى مرّتين ) .
إذ الاعطاء للعمال لا يكفى ، فاللازم ان يزكى مرة ثانية .
ولذا ورد في الأحاديث ان المخالف إذا استبصر يعيد الزكاة ، لأنه وضعها في غير موضعها .
والحاصل : ان المحقق الثاني كان اللازم ان يدخل الزكاة في الاحتمال الأول ، اى ما يجعل عليهم من وجوه الظلم ، لا في الاحتمال الثاني ، لان اخذ الزكاة ظلم ، كما أن اخذ ضريبة إضافية ظلم ، فادخاله الزكاة في الاحتمال الثاني منظور فيه .
( وفيما ذكر المحقق ) الثاني ( من الوجه الثاني ) بقوله « ويمكن ان يراد به » ( دلالة على أن مذهبه ليس وجوب دفع الخراج والمقاسمة إلى خصوص الجائر ، وجواز منعه عنه ) و « جواز » عطف على « ليس » .
وانما دلّ كلام المحقق الثاني على ذلك ، لأنه لو كان مذهبه وجوب الدفع إلى الجائر ، لم يكن يحتمل انطباق « اتق أموال الشيعة » على الخراج ، فان معنى الاتقاء ان لا يأخذ ، ومعنى وجوب الدفع إلى الجائر ان يأخذ .
فاحتمال شمول الاتقاء للخراج ينافي وجوب الدفع إلى الجائر ( وان نقل بعد ) اى بعد الاحتمال الثاني