من هبيرة بثلاثمائة ألف درهم قال : فقلت له : ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال ، فابعث به إليه واحتبس الباقي ، فأبى عليّ وادى المال وقدم هؤلاء ، فذهب امر بنى أمية ، قال : فقلت ذلك لأبي ، عبد الله عليه السلام : فقال : مبادرا للجواب هو له ، فقلت له : انه قد ادّاها فعضّ على إصبعه .
فان أوضح محامل هذا الخبر ان يكون الأرز من المقاسمة .
شرح
من هبيرة ) وكان من عمال بنى أمية ( بثلاثمائة ألف درهم ) أو دينار ( قال :
فقلت له : ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال ، فابعث به إليه ) اى إلى الامام « ع » بان تعطيه ستين الف فقط ( واحتبس الباقي ) من الثمن ، وقد كان قادرا على ذلك لاضطراب حسابات الولاة في ذلك الوقت لاشتغالهم بالملاهي والترف ( فأبى عليّ ) مقالتي ( وادى المال ) إلى هبيرة كاملا ( وقدم هؤلاء ) اى بنو العباس إلى الحكم ( فذهب امر بنى أمية ، قال : فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام : فقال ) الصادق عليه السلام قبل ان أبين له ان « ضريس » ادّى المال إلى هبيرة ( مبادرا للجواب ) اى اسرع في الجواب ، قبل انتهاء كلامي ( هو ) اى المال ( له ) اى لضريس ، فلا يعطيه لهبيرة ( فقلت له : انه قد ادّاها ) وأعطاها ( فعضّ ) الصادق عليه السلام ( على إصبعه ) تحسّر الذهاب المال من كف ضريس .
( فان أوضح محامل هذا الخبر ان يكون الأرز من المقاسمة ) فيدل الخبر على جواز منع الجائر عن المال .