تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على الاثم بالبداية ، أو الغاية لنص الأصحاب على ذلك ، ودعوى الاجماع عليه ، انتهى . أقول ان أريد منع الحصة مطلقا ، فيتصرف في الأرض من دون اجرة ، فله وجه لأنها ملك المسلمين ، فلا بد لها من اجرة تصرف في مصالحهم . وان أريد منعها من خصوص الجائر ، فلا
شرح
على الاثم ) لأنه تقوية للسلطان الجائر ( بالبداية ) إذا قلنا بان مجرد قبض الجائر حرام ، فان اعطائه للحصة إعانة على الاثم ( أو الغاية ) لو قلنا : بان اخذه ليس بحرام ، لأنه تسليط للجائر من المالك ، وانما يحرم تصرف الجائر الّذي هو غاية تسلّمه للحصة ، وعلى اى حال يكون الاعطاء له إعانة على الاثم . وانما قلنا بحرمة سرقة الحصة - مع أن القاعدة الأولية تقتضى حرمة الاعطاء للجائر - ( لنص الأصحاب على ذلك ) وانه يجب اعطاء الجائر الخراج والمقاسمة ( ودعوى الاجماع عليه ) فبالاجماع نخرج عن مقتضى القاعدة الأولية ( انتهى ) كلام بعض الأساطين . ( أقول ان أريد ) من حرمة سرقة الحصة ( منع الحصة مطلقا ) بان لا يعطيها لا للجائر ، ولا للعادل ( فيتصرف ) المزارع ( في الأرض ) المفتوحة عنوة ( من دون اجرة ، فله وجه ) وجيه ( لأنها ) اى الأرض ( ملك المسلمين فلا بد لها من اجرة تصرف في مصالحهم ) فيكون منع الحصة خيانة بالنسبة إلى المسلمين أصحاب الأرض . ( وان أريد ) بالتحريم ( منعها ) اى الحصة ( من خصوص الجائر ، فلا