ولا تدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا .
نعم ظاهرها ذلك ، لكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته العقل والنقل ويمكن ان يكون سبب الاجمال فيه التقية .
ويؤيد عدم الحمل على الظاهر أنه غير مراد بالاتفاق ، إذ ليس بحلال ما اخذه الجائر فتأمل
شرح
فالرواية لاعطاء حكم كلى ولا علاقة لها بمسألة ما يأخذه الجائر من الخراج والمقاسمة والزكاة ( ولا تدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا ) حتى تدل على خلاف قاعدة عدم صحة ما يأخذه الجائر .
( نعم ظاهرها ذلك ) الشراء للزكاة ( لكن لا ينبغي الحمل عليه ) اى على هذا الظاهر ( لمنافاته العقل والنقل ) .
اما النقل فلعمومات الأدلة الدالة على عدم جواز تصرف غير الامام ونائبه ، أمثال هذه التصرفات .
واما العقل فلقبح تصرف غير ذي الحق .
( ويمكن ان يكون سبب الاجمال فيه ) اى في هذا الحديث بان لم يردّ الامام السائل فلم يقل له : ان الشراء حرام صراحة ( التقية ) لان الإمام عليه السلام لا يتمكن ان يقول إن عمل الخلفاء الجائرين حرام .
( ويؤيد عدم الحمل على الظاهر ) اى عدم حمل الرواية على ظاهرها الّذي يدل على الجواز ( انه ) اى ظاهرها ( غير مراد بالاتفاق ، إذ ليس بحلال ما اخذه الجائر ) فإذا لم يكن حلالا للجائر ، لم يكن حلالا للآخذ ( فتأمل ) لعله أشار الأردبيلي إلى أنه يمكن ان يكون حلالا للآخذ ،
و