فلا فرق بين اخذ الحق الّذي يجب عليهم واخذ أكثر منه .
ويكفى قوله عليه السلام : حتى يعرف الحرام منه في الدلالة على مفروغية حل ما يأخذونه من الحق وان الحرام هو الزائد .
والمراد بالحلال ، هو الحلال بالنسبة إلى ما ينتقل إليه وان كان حراما بالنسبة إلى الجائر الآخذ له بمعنى معاقبته على اخذه ، وضمانه وحرمة التصرف في ثمنه .
شرح
ليسوا اهلا للأخذ .
( فلا فرق بين اخذ ) مقدار ( الحق الّذي يجب عليهم ) اى على المأخوذ منهم ( واخذ أكثر منه ) فلما ذا خصص السائل سؤاله بقوله « يأخذون منهم أكثر من الحق الّذي يجب عليهم » .
هذا كله وجه دلالة السؤال على مفروغية الحلّ عند السائل .
( و ) اما وجه دلالة جواب الإمام عليه السلام ، ف ( يكفى قوله عليه السلام : حتى يعرف الحرام منه في الدلالة على مفروغية حل ما يأخذونه من الحق و ) مفروغية ( ان الحرام هو الزائد ) فقط .
( و ) لا يخفى ان ( المراد بالحلال ، هو الحلال بالنسبة إلى ما ينتقل إليه ) كالمشترى وآخذ الجائزة ( وان كان حراما بالنسبة إلى الجائر الآخذ له بمعنى معاقبته ) في الآخرة ( على اخذه ، وضمانه ) في الدنيا وضعا ( وحرمة التصرف في ثمنه ) تكليفا .
لما قد عرفت انه غاصب لا يحق له ، وان الجواز للاخذ من قبيل تجويز الولي لاخذ المال من الغاصب .