قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم ، فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال :
ان كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس بشرائه منه من غير كيل دلت هذه الرواية على أن شراء الصدقات من الانعام والغلات من عمال السلطان كان مفروغ الجواز عند السائل .
وانما سئل أولا عن الجواز مع العلم الاجمالي بحصول الحرام في أيدي العمال .
شرح
( قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم ) للقسمة بيننا وبين السلطان ليأخذ حصة المقاسمة ( فيقسم لنا حظنا ، ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ ) بعد التعيين والعزل ( فقال ) عليه السلام ( ان كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس بشرائه منه من غير كيل ) .
وانما قيد بانتم حضور ، لئلا يكون كيله باطلا ، فيكون الشراء منه باطلا إذ ما يكال يلزم اشترائه بالكيل .
فقد ( دلت هذه الرواية على أن شراء الصدقات من الانعام والغلات من عمال السلطان كان مفروغ الجواز عند السائل ) لأنه لم يسأل عنه بل اجرى أسئلته ارسالا للحكم بعد مسلّميّة الجواز ، والامام لم يردع ما في ذهنه بل قرره .
( وانما سئل أولا عن الجواز مع العلم الاجمالي بحصول الحرام في أيدي العمال ) حيث قال « يأخذون منهم أكثر من الحق »