تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الرجل منّا يشترى من عمال السلطان من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الّذي يجب عليهم ، فقال ما الإبل والغنم الا مثل الحنطة والشعير ؟ وغير ذلك لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه ، فيجتنب . قلت : فما ترى من مصدق يجيئنا ، فيأخذ منّا صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها فيبيعنا إياها ، فما ترى في شرائها منه ، فقال : ان كان قد اخذها وعزلها فلا بأس .
شرح
الرجل منّا يشتر يمن عمال السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم ) اى السلطان وأعوانه ( يأخذون منهم أكثر من الحق الّذي يجب عليهم ، قال : فقال ) عليه السلام ( ما الإبل والغنم الا مثل الحنطة والشعير ؟ ) اللتين يأخذونهما زكاة وخراجا من الناس ( وغير ذلك لا بأس به ) بان تشترى من السلطان ( حتى يعرف الحرام بعينه ، فيجتنب ) . وهذا أيضا دليل آخر على عدم حلية الجائزة المعلومة حرمتها - كما تقدم في مبحث الجوائز - . ( قلت : فما ترى في مصدق ) اى العامل لاخذ الصدقات ( يجيئنا ، فيأخذ منّا صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها ) اى بعها لنا ( فيبيعنا إياها ، فما ترى في شرائها ) اى الأغنام ( منه ، فقال ) عليه السلام ( ان كان قد اخذها وعزلها فلا بأس ) لأنه قبل الاخذ والعزل كلّى ، وهو مجهول ، فيكون من بيع الغرر .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 254 | السيد محمد الحسيني الشيرازي