فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالاخذ .
والمكروه المال المشتبه .
والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس حتى أنه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمته من حقوق السادة ، والفقراء ، ولو بعنوان المقاصّة
شرح
واما انقسام المال إلى الأقسام الثلاثة .
( فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالاخذ ) وكون المال حراما حكم وضعي وكون الاخذ حراما حكم تكليفي فلا يقال : لا معنى لوجود حرمتين
( والمكروه المال المشتبه ) بالحرام ، مما لا يكون مخلوطا قطعا بالحرام ، فان المال المشتبه مكروه كما لا يخفى .
( والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس ) الواجبة الاستنقاذ .
وانما قيدناه بهذا القيد ، لأنه لا يجب على كل أحد استنقاذ أموال المظلومين من أيدي الظالمين ( حتى أنه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمته ) اى ذمة من تعلق بذمته الحقوق ( من حقوق السادة ) والامام ( والفقراء ) من الخمس والزكاة ( ولو بعنوان المقاصّة ) بان كان الاخذ من غير المال الّذي تعلق به الحق .
وانما يجب ذلك لان الحاكم ولى الفقراء والمكلف بمصالح المسلمين ولا يمكن إدارة أمورهم الا بالمال الّذي قرره الله تعالى لهم .
فاللازم على الولي القيام بمصالحهم ، والعمل بالغبطة بالنسبة إليهم