تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إليه مع الامكان ، ولو اخذه منه قهرا ، ففي الضمان نظر ، والّذي يقتضيه قواعد الغصب ان للمالك الرجوع على ايّهما شاء وان كان قرار الضمان على الغاصب ، انتهى . والظاهر أن مورد كلامه ما إذا اخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ، ثم تبين له . وهو الّذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز أو تلف بغير تفريط .
شرح
إليه مع الامكان ) اى امكان عدم الرد ( ولو اخذه ) الغاصب ( منه قهرا ففي الضمان نظر ، والّذي يقتضيه قواعد الغصب ان للمالك الرجوع على ايّهما شاء ) الغاصب أو المستودع عنده ( وان كان قرار الضمان على الغاصب ) لأنه المتلف له ( انتهى ) كلام المسالك ( والظاهر ) من سوق العبارة ( ان مورد كلامه ) اى كلام المسالك ( ما إذا اخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ، ثم تبين له ) انه غصب . ( و ) كلامه هذا ينافي كلامه في باب الجائزة - كما تقدم - إذ : مورد الغصب ( هو الّذي حكم فيه هنا ) في باب الجائزة ( بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز ، أو تلف بغير تفريط ) . ويمكن ان يقال في وجه الفرق ان الشارع أجاز الاخذ من الجائر مع الجهل ، فإذا اخذ كانت أمانة شرعية ، بخلاف ما إذا اخذه من الغاصب ، فان الشارع لم يجز الاخذ ، وانما تخيل الآخذ ان الشارع اجازه .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 203 | السيد محمد الحسيني الشيرازي