رضا صاحبه به .
والتقية تتأدّى بقصد الردّ ، فان اخذه بغير هذه النية ، كان غاصبا ترتب عليه احكامه ، وان اخذه بنية الردّ كان محسنا ، وكان في يده أمانة شرعية ، وان كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا .
شرح
رضا صاحبه به ) اى بهذا التصرف .
( و ) ان قلت : هذا انما يتم في صورة الاختيار اما صورة التقية فهو مضطر .
قلت : ( التقية تتأدّى بقصد الردّ ) والضرورات تقدر بقدرها ( فان اخذه بغير هذه النية ، كان غاصبا ترتب عليه ) اى على الاخذ ( احكامه ) فان للغصب احكاما خاصة ، كما أن للأمانة الشرعية احكاما خاصة ( وان اخذه بنية الرد كان محسنا ) وما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ( وكان في يده أمانة شرعية ) يجب ردها إلى أصحابها أو تسليمها إلى الحاكم الشرعي .
والظاهر أنه يجوز الاخذ اختيارا بهذه النية وان احتمل ان صاحبه لا يرضى بوضع اليد عليه لأصالة جواز إعانة المؤمن ، الا ما علم بخروجه ، فان عون الضعيف صدقة - كما في الحديث - .
ولقوله سبحانه« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »بل ولحسن الانقاذ ، وكلما حكم به العقل حكم به الشرع إذا كان في سلسلة العلل ( وان كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا ) فإذا قصد الرد كانت أمانة شرعية ، وان لم يقصد الرد كان محكوما بحكم الغصب ، لأنه في صورة قصد الرد ، قبل ان يعلم بأنه مال الناس جاز اخذه بحكم الشارع ، فلم يمكن محكوما بأنه غاصب ، وبعد ان علم قصد الرد فصارت أمانة شرعية .