تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
غاية الأمر رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على اخذه مضمونا ولا اشكال عندهم ظاهرا في انه لو استمرّ جهل القابض المتهب إلى أن تلف في يده كان للمالك الرجوع عليه ، ولا رافع يقينيا لهذا المعنى مع حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان ، لا عدمه . وذكر في المسالك فيمن استودعه الغاصب مالا مغصوبا انه لا يرده
شرح
الغير . ( غاية الأمر رجوع الجاهل على العالم ) بالغرامة ( إذا لم يقدم ) الجاهل ( على اخذه مضمونا ) . كما لو أباح زيد الغاصب المال لعمرو فاتلفه عمرو - ظانا انه مال زيد - فان صاحب المال إذا رجع إلى عمرو الّذي عليه قرار الضمان لإتلافه واخذ المال منه ، كان لعمرو الحق في الرجوع إلى زيد الغارّ له ، لان المغرور يرجع إلى من غرّه . ( ولا اشكال عندهم ظاهرا في انه لو استمر جهل القابض المتهب ) اى الآخذ للمال هبة ( إلى أن تلف ) المال ( في يده كان للمالك الرجوع عليه ) فإنه لو كان أمانة شرعية - كما ذكر المسالك في مسألة الجائزة - لم يكن وجه لضمان المتهب ( ولا رافع يقينيا لهذا المعنى ) اى الضمان ، لأنه وضع اليد على مال الغير ( مع حصول العلم ) للآخذ ( بكونه مال الغير ) حينما اخذ الجائزة من الجائر ( ف‍ ) إذا علم بعد ذلك ( يستصحب الضمان لا عدمه ) كما قال المسالك . ( وذكر في المسالك فيمن استودعه الغاصب مالا مغصوبا انه لا يرده
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 202 | السيد محمد الحسيني الشيرازي