تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
واما عدم الحمل فيما إذا اقدم المتصرف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده ، فلفساد تصرفه في ظاهر الشرع ، فلا يحمل على الصحيح الواقعي
شرح
أعطاني دينارا حلالا ، وكان سبب اعطائه الحلال لا الحرام ، ان الحلال كان أقرب تناولا بالنسبة إليه ، لان الحرام كان في صندوق مقفول ، فكسل عن فتح الصندوق ، لا انه تورع عن الحرام لكونه حراما ، كان هذا الاحتمال كافيا في حمل فعله على الصحيح . والسبب في اطلاق حملهم على الصحة - مع الاحتمال - اطلاق الأدلة . كقوله عليه السلام : ضع امر أخيك على أحسنه . وقوله عليه السلام : الأشياء كلها على ذلك الا ان تستبين أو تقوم به البينة . وقوله عليه السلام : وانى والله اعلم أن أكثر هؤلاء لا يسمون ، وللسيرة القطعية بطهارة العامة مع أنهم لا يتورعون عن بعض النجاسات وبعض المحرمات عندنا إلى غيرها من الأدلة المذكورة في مسألة حمل الفعل على الصحيح . ( و ) ان قلت : فما هو الفارق بين هذه المسألة التي تحملون عمل الظالم فيها على الصحيح ، وبين مسألة ما لو علمنا أنه اقدم على التصرف في أحد المشتبهين المنجز عليه ، حيث لا تحملون الفعل على الصحيح . قلت : ( اما عدم الحمل ) لفعله على الصحيح ( فيما إذا اقدم المتصرف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده ، فلفساد تصرفه في ظاهر الشرع ) لان الشارع نهاه عن التصرف في كل واحد من المشتبهين وهو يتصرف فيهما ( فلا يحمل على الصحيح الواقعي ) وان كان محتملا للصحة واقعا
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 196 | السيد محمد الحسيني الشيرازي