ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ على الصحيح .
لكن الظاهر أن هذه الخدشة غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام ، لكونه حراما بل يكتفون باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع اخر .
شرح
لا يحمل الفعل على الصحيح .
فكما يسقط الحمل على الصحة هنا ، يسقط فيما إذا عرفنا منه عدم المبالاة ، وانه لا فرق عنده بين الحرام والحلال في تصرفه وعدم مبالاته
( ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ ) اى حين كان المال مختلطا عنده وتصرف في بعض الأطراف ( على الصحيح ) .
( لكن الظاهر ) من مساق كلام الفقهاء ( ان هذه الخدشة ) في الحمل على الصحة ، اى الخدشة في تصرف من لا يبالي - وعدم الحمل على الصحة - ( غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام ) تورعا ( لكونه ) اى التصرف ( حراما ) .
فقوله « لكون » علة « للتورع » .
والحاصل : ان احتمال التورع عن الحرام كاف في حمل فعله على الصحة ( بل يكتفون ) في الحمل على الصحة ( باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع اخر ) .
مثلا : إذا احتملنا ان زيدا الّذي لا يفرق عنده الحرام والحلال ،