تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ على الصحيح . لكن الظاهر أن هذه الخدشة غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام ، لكونه حراما بل يكتفون باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع اخر .
شرح
لا يحمل الفعل على الصحيح . فكما يسقط الحمل على الصحة هنا ، يسقط فيما إذا عرفنا منه عدم المبالاة ، وانه لا فرق عنده بين الحرام والحلال في تصرفه وعدم مبالاته ( ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ ) اى حين كان المال مختلطا عنده وتصرف في بعض الأطراف ( على الصحيح ) . ( لكن الظاهر ) من مساق كلام الفقهاء ( ان هذه الخدشة ) في الحمل على الصحة ، اى الخدشة في تصرف من لا يبالي - وعدم الحمل على الصحة - ( غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام ) تورعا ( لكونه ) اى التصرف ( حراما ) . فقوله « لكون » علة « للتورع » . والحاصل : ان احتمال التورع عن الحرام كاف في حمل فعله على الصحة ( بل يكتفون ) في الحمل على الصحة ( باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع اخر ) . مثلا : إذا احتملنا ان زيدا الّذي لا يفرق عنده الحرام والحلال ،