تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
إذ لو كان من صلب مال السلطان ، أو غيره لم يتجه حلّه لغير المالك بغير رضاه ، لأن المفروض حرمته على العامل لعدم احترام عمله . وكيف كان ، فالرواية اما من أدلة حلّ مال السلطان ، المحمول - بحكم الغلبة - إلى الخراج والمقاسمة . واما من أدلة حلّ المال المأخوذ من المسلم ، لاحتمال كون المعطى مالكا له ولا اختصاص له
شرح
( إذ لو كان من صلب مال السلطان ، أو غيره ) اى غير السلطان ، الّذي اخذه من الناس غصبا وجبرا ( لم يتجه حلّه لغير المالك بغير رضاه ، لأن المفروض حرمته على العامل لعدم احترام عمله ) . قوله « لأن المفروض » تعليل لعدم حلية المال للعامل - فكيف يحل للضيف - لان ما أعطاه السلطان للعامل ، ان كان من مال السلطان نفسه ، كان حراما للعامل ، لأنه اخذه في مقابل العمل الّذي هو حرام - فان الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه - وان كان غصبا فهو اظهر إذ الغصب لا يصير حلالا باخذ السلطان له واعطائه لعامله . ( وكيف كان ، فالرواية ) اى صحيحة أبى ولاد ( اما من أدلة حلّ مال السلطان المحمول - بحكم الغلبة - إلى الخراج والمقاسمة ) والجزية والزكاة ، فإنها كانت هي الغالبة في أموال الخلفاء . ( واما من أدلة حلّ المال المأخوذ من المسلم لاحتمال كون المعطى مالكا له ) لان اليد حجة مطلقا الا فيما إذا علمنا بان هذا المال بالذات محرم ( ولا اختصاص له ) اى لكون المال المأخوذ من يد المسلم حلالا
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي