تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويمكن ان يكون اعتذاره ( ع ) إشارة إلى أنه لولا صرفها فيما يصرف فيه المظالم المردودة لما قبلها فيجب أو ينبغي ان يأخذها ، ثم يصرفها في مصارفها . وهذه الفروع كلها بعد الفراغ عن إباحة اخذ الجائزة والمتفق عليه من صورها ، صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلا ، أو العلم بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة ، أو محصورة ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت .
شرح
( ويمكن ) ان يكون وجه آخر في اخذ الكاظم عليه السلام للجائزة ب‍ ( ان يكون اعتذاره ( ع ) إشارة إلى أنه لولا صرفها ) اى الجائزة ( فيما يصرف فيه المظالم لما قبلها ) فان رد المظالم يصرف في أمور الفقراء التي من جملتها تزويج العزاب ، ولا دليل على لزوم ان لا يكون المصرف عاميا كما حقق في محله ( فيجب أو ينبغي ان يأخذها ، ثم يصرفها في مصارفها ) لأنه ايصال للمال إلى المورد الّذي قرره الله سبحانه . ( وهذه الفروع كلها ) من الكراهة وارتفاع الكراهة باخبار المجيز ، والتخميس ، والصرف في مورد المظالم ( بعد الفراغ عن إباحة اخذ الجائزة ) إذ لولا الإباحة لم يكن أصل ، فكيف بالفرع ( والمتفق عليه من صورها ) اى صور الإباحة ( صورة عدم العلم بالحرام في ماله ) اى مال الظالم ( أصلا ، أو العلم بوجود الحرام ) في ماله ( مع كون الشبهة غير محصورة ) بان دار امر الحرام في عدد كثير يوجب سقوط التكليف ( أو محصورة ) ولكنها ( ملحقة بغير المحصورة ) لخروج بعض الأطراف عن الابتلاء ( على ما عرفت ) تفصيلا .