بعضه حرام وبعضه حلال ، فكان الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام .
فمعنى تطهيره تخليصه باخراج الخمس مما فيه من الحرام .
فكان المقدار الحلال طاهرا في نفسه ، الا انه قد تلوث بسبب الاختلاط مع الحرام بحكم الحرام ، وهو وجوب الاجتناب ، فاخراج الخمس مطهر له عن هذه القذارة العرضية .
واما المال المحتمل لكونه بنفسه حراما ،
شرح
بعضه حرام وبعضه حلال ، فكان الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام ) إذا كان الحرام مجهول المقدار والمالك ، كما وردت الأدلة على ذلك - مما ذكروه في كتاب الخمس مفصلا - .
( فمعنى تطهيره ) اى تطهير الخمس للمال المختلط ( تخليصه باخراج الخمس مما فيه من الحرام ) .
( ف ) على هذا ( كان المقدار الحلال ) في المال المختلط ( طاهرا في نفسه ، الا انه قد تلوث بسبب الاختلاط مع الحرام ) اى تلوث من جهة الاختلاط ( بحكم الحرام ) فحكم الحرام هو الملوث للمال ( وهو وجوب الاجتناب ، فاخراج الخمس مطهر له عن هذه القذارة العرضية ) لفرض طهارة أصل المال ، وانما تقذر بالاختلاط ، كالثوب المتقذر بالنجاسة ، فان أصل الثوب وذاته طاهر نظيف ، الا انه توسخ بالقذارة العرضية .
( واما المال المحتمل لكونه بنفسه حراما ) فحاله حال احتمال كون شيء بنفسه عذرة وقذارة .