وبعبارة أخرى محصل الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في اهراق الدماء لأنها شرعت لحقنها ، فلا يشرع لأجلها اهراقها .
ومن المعلوم : انه إذا اكره المؤمن على قتل مخالف ، فلا يلزم من شرعية التقية في قتله اهراق ما شرع التقية لحقنه .
هذا كله في غير الناصب .
شرح
( وبعبارة أخرى ) في وجه جواز إراقة دم غير الشيعة تقية ان ( محصل الرواية ) التي تقول : لا تقية في الدماء ( لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في اهراق الدماء ) .
فان التقية انما شرعت لحفظ الدم .
فإذا قال الشارع للمكره - بالفتح - : اهرق الدم تقية ، كانت التقية سببا لاهراق الدم ، وهذا مناقض لتشريع التقية لأجل حفظ الدم ( لأنها ) اى التقية ( شرعت لحقنها ) اى حفظ الدماء ( فلا يشرع لأجلها ) اى لأجل التقية ( اهراقها ) بان أراد المكره - بالفتح - حفظ دمه ، فيهريق دم غيره .
( ومن المعلوم ) ان نقض الغرض ليس في اهراق دم المخالف ، ل ( انه إذا اكره المؤمن على قتل مخالف ، فلا يلزم من شرعية التقية في قتله اهراق ما شرع التقية لحقنه ) .
فان التقية شرعت لحقن دم المؤمن لا لحقن دم المخالف ، لوضوح ان احترام الشارع للمخالف صوري لا حقيقي .
( هذا ) الاشكال في دم المخالف ( كله في غير الناصب ) .