نيابة صادرة عن الأجير النائب فيقال : ناب عن فلان .
وفعل كأنه صادر عن المنوب عنه ، فيمكن ان يقال : - على سبيل المجاز - صلى فلان ولا يمكن ان يقال ناب فلان .
فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار .
فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني جواز الاستيجار على الأول الّذي لا يعتبر فيه القربة .
شرح
فالوجود الواحد ليس مصداقا لامرين ، كما حقق في محله .
الأول : ( نيابة صادرة عن الأجير النائب فيقال : ناب ) زيد ( عن فلان ) .
( و ) الثاني : ( فعل كأنه صادر عن المنوب عنه ، فيمكن ان يقال : - على سبيل المجاز - صلى فلان ) كما يقال : بنى زيد المسجد ، ويقال بنى البناء المسجد ( ولا يمكن ان يقال ناب فلان ) اى المنوب عنه .
( فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار ) بان يقال : ناب ، بالنسبة إلى النائب ولا يقال ناب ، بالنسبة إلى المنوب عنه .
ويصح ان يقال : بنى المسجد حقيقة بالنسبة إلى البناء ، وبنى المسجد مجازا ، بالنسبة إلى الباذل .
( فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني ) اى باعتبار كونه فعل المنوب عنه ( جواز الاستيجار ) المنافى للقربة ( على الأول ) اى باعتبار كونه فعل النائب ( الّذي لا يعتبر فيه ) قصد ( القربة ) إذ تنزيل الانسان نفسه منزلة انسان آخر لا يحتاج إلى قصد القربة .