فان قلت الموجود في الخارج من الأجير ليس الا الصلاة عن الميت مثلا ، وهذا متعلق الإجارة والنيابة فإن لم يمكن الاخلاص في متعلق الإجارة لم يترتب على تلك الصلاة نفع للميت ، وان أمكن الاخلاص لم يناف لاخذ الأجرة - كما ادعيت - .
و
شرح
فحصول التقرب لعمرو تفضل منه سبحانه ، دل عليه الدليل .
فلا يقال : كيف يحصل القرب بما ليس الانسان سببه .
ألم يقل سبحانه :كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ، ولم يقل :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ.
لأنه يقال الآيات لم تدل على ترك التفضل ، وانما دلت على أن ثواب العمل صالحه وطالحه يصل إلى الانسان ، واثبات الشيء لا ينفى ما عداه .
نعم في جانب العقاب لا يمكن ، لأنه خلاف العدل ، فلو سبب زيد عصيان عمرو صح عقاب زيد ، اما لو عصى عمرو بنية زيد بدون تسبيب زيد ، لم يصح عقاب زيد لأنه :لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *.
( فان قلت الموجود في الخارج من الأجير ) كما هو المشاهد ( ليس الا الصلاة عن الميت مثلا ، وهذا ) العمل اى الصلاة - في المثال - ( متعلق الإجارة والنيابة ) لان المستأجر آجره ليصلى ( فإن لم يمكن الاخلاص في متعلق الإجارة لم يترتب على تلك الصلاة نفع للميت ، وان أمكن الاخلاص ) في متعلق الإجارة ( لم يناف ) الاخلاص ( لاخذ الأجرة - كما ادعيت - ) .
( و ) ان قلت : ان النيابة والصلاة شيئان ، فالأول لا قربة فيه ، والثاني فيه القربة .