عنه لا تقرب النائب ، فيجوز ان ينوب لأجل مجرد استحقاق الأجرة عن فلان بان ينزل نفسه منزلته في اتيان الفعل قربة إلى الله .
ثم إذا عرض هذه النيابة الوجوب بسبب الإجارة ، فالأجير غير متقرب في نيابته ، لان الفرض عدم علمه - أحيانا - بكون النيابة راجحة شرعا يحصل بها التقرب ، لكنه متقرب بعد جعل نفسه نائبا عن غيره ، فهو متقرب بوصف كونه بدلا ونائبا عن الغير ، فالتقرب يحصل للغير .
شرح
عنه لا تقرب النائب ) فكأنه قال : أنوب عن زيد لأجل الأجرة حتى آتى بالحج قربة إلى الله تعالى ( فيجوز ان ينوب لأجل مجرد استحقاق الأجرة عن فلان ، بان ينزل نفسه منزلته في اتيان الفعل ) اتيانا ( قربة إلى الله ) تعالى .
( ثم إذا عرض ) على ( هذه النيابة الوجوب بسبب الإجارة ، فالأجير غير متقرب في نيابته ) فإنه اتاها بقصد الأجرة ( لان الفرض عدم علمه ) اى الأجير ( - أحيانا - بكون النيابة راجحة شرعا يحصل بها التقرب ) .
وقد تقدم ان من لا يعلم شيئا كيف يمكنه القصد ؟ ( لكنه متقرب ) بنفس العمل ( بعد جعل نفسه نائبا عن غيره ، فهو ) ليس بمتقرب في النيابة ، والتنزيل ، وانما ( متقرب بوصف كونه بدلا ونائبا عن الغير ، فالتقرب يحصل للغير ) .
وحصول التقرب للغير - إذا كان هو السبب - واضح ، لاستناد الفعل إليه .
فلو اعطى زيد عمروا دينارا ليزور عنه ، كان زيد - بسبب كونه باعثا لزيارة عمرو - متقربا .
واما إذا لم يكن سببا ، كما إذا ناب زيد عن عمرو الميت في الزيارة ،