وكذا من استأجر غيره لإعانة المحاويج والمشي في حوائجهم ، فان الماشي لا يقصد الا الأجرة ، الا ان نفع المشي عائد إلى المستأجر .
ومن هذا القبيل استيجار الشخص للنيابة عنه في العبادات التي تقبل النيابة كالحج والزيارة ونحوهما فان نيابة الشخص عن غيره فيما ذكر وان كان مستحبا ، الا ان ترتب الثواب للمنوب عنه وحصول هذا النفع له لا يتوقف على قصد النائب الاخلاص
شرح
( وكذا من استأجر غيره لإعانة المحاويج ) كاسعاف المرضى ، وقضاء الحوائج ، وما أشبه ( والمشي في حوائجهم ، فان الماشي لا يقصد الا الأجرة الا ان نفع المشي عائد إلى المستأجر ) فان قصده شرعا معتبر في الثواب عليه لصحة اسناد الفعل إليه ، وان صح اسناد الفعل إلى المباشر باعتبار المباشرة أيضا .
( ومن هذا القبيل ) الّذي تصح فيه الإجارة وان لم يقصد الأجير الاخلاص ( استيجار الشخص للنيابة عنه في العبادات التي تقبل النيابة كالحج والزيارة ونحوهما ) ميتا كان المنوب عنه أم حيا ، فان هناك امرين .
الأول : تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ، وهذا ان قصد به القربة دون الأجرة أثيب عليه ، وان قصد الأجرة لم يثب عليه .
الثاني : الاتيان بعمل المنوب عنه قربة إلى الله تعالى ( فان نيابة الشخص عن غيره فيما ذكر ) من الحج والزيارة ( وان كان مستحبا ) لما ورد من الأدلة على ذلك ( الا ان ترتب الثواب للمنوب عنه ، وحصول هذا النفع ) اى الثواب ( له ) اى للمنوب عنه ( لا يتوقف على قصد النائب الاخلاص