في نيابته ، بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير ، وعمل العمل بقصد التقرب الّذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه ، سواء فعل النائب هذه النيابة بقصد الاخلاص في امتثال أو امر النيابة عن المؤمن أم لم يلتفت إليها أصلا ، ولم يعلم بوجودها فضلا عن أن يقصد امتثالها .
الا ترى : ان أكثر العوام الذين يعملون الخيرات لأمواتهم ، لا يعلمون ثبوت الثواب لأنفسهم في هذه النيابة ، بل يتخيل النيابة مجرد احسان إلى الميت لا يعود نفع منه إلى نفسه .
والتقرب الّذي يقصده النائب بعد جعل نفسه نائبا ، هو تقرب المنوب
شرح
في نيابته ) وفي تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه ( بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير ، وعمل العمل بقصد التقرب الّذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه ، سواء فعل النائب هذه النيابة ) اى نزل نفسه منزلة المنوب ( بقصد الاخلاص في امتثال أو امر النيابة عن المؤمن ، أم لم يلتفت إليها ) اى إلى تلك الأوامر ( أصلا ، ولم يعلم بوجودها ) اى بوجود أوامر استحبابية للنيابة عن المؤمن ( فضلا عن أن يقصد امتثالها ) إذا لقصد فرع العلم .
( الا ترى : ان أكثر العوام الذين يعملون الخيرات لأمواتهم ، لا يعلمون ثبوت الثواب لأنفسهم في هذه النيابة ، بل يتخيل ) ذلك العامي ان ( النيابة مجرد احسان إلى الميت لا يعود نفع منه إلى نفسه ) .
( و ) ان قلت : فكيف يقصد القربة .
قلت : ( التقرب الّذي يقصده النائب بعد جعل نفسه نائبا ، هو تقرب المنوب