تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
خروجها عما نحن فيه .

[ وأما باذل المال للمضطر ]

واما باذل المال للمضطر ، فهو انما يرجع بعوض المبذول ، لا بأجرة البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة .

[ وأما رجوع الام المرضعة بعوض ارضاع اللبأ مع وجوبه عليها ]

واما رجوع الام المرضعة بعوض ارضاع اللبأ مع وجوبه عليها بناء على توقف حياة الولد عليه ، فهو اما من قبيل بذل المال للمضطر وامّا من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل من جهة عموم آية :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
فافهم .
شرح
خروجها ) اى خروج المسألة ( عما نحن فيه ) من مسألة اخذ الأجرة على الواجبات . ( واما باذل المال للمضطر ، فهو انما يرجع ) إلى المضطر بماله ( بعوض المبذول ، لا بأجرة البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة ) . فلا يقال : انه كما يجب البذل ويجوز اخذ الأجرة كذلك تجب الصناعة ويجوز اخذ الأجرة ، لان العمل في الأول لا عوض له ، بخلاف العمل في الثاني . ( واما رجوع الام المرضعة ) إلى الرضيع أو الزوج ( بعوض ارضاع اللبأ ) وهو اللبن في اوّل الولادة الّذي به قوام الطفل - كما يقال - ( مع وجوبه ) اى ارضاع اللبأ ( عليها بناء على توقف حياة الولد عليه ، فهو اما من قبيل بذل المال للمضطر ) فالعوض للبن ، لا للارضاع ( واما من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل ) من باب الارتزاق ، لا من باب الأجرة على العمل الواجب ( من جهة عموم آية :فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ). فان الآية شاملة حتى لارضاع اللبأ الواجب على الام ( فافهم ) . إذ لو قلنا : بشمول الآية لارضاع اللبأ ، كانت الآية ظاهرة في جواز