خروجها عما نحن فيه .
[ وأما باذل المال للمضطر ]
واما باذل المال للمضطر ، فهو انما يرجع بعوض المبذول ، لا بأجرة البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة .
[ وأما رجوع الام المرضعة بعوض ارضاع اللبأ مع وجوبه عليها ]
واما رجوع الام المرضعة بعوض ارضاع اللبأ مع وجوبه عليها بناء على توقف حياة الولد عليه ، فهو اما من قبيل بذل المال للمضطر وامّا من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل من جهة عموم آية :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
فافهم .
شرح
خروجها ) اى خروج المسألة ( عما نحن فيه ) من مسألة اخذ الأجرة على الواجبات .
( واما باذل المال للمضطر ، فهو انما يرجع ) إلى المضطر بماله ( بعوض المبذول ، لا بأجرة البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة ) .
فلا يقال : انه كما يجب البذل ويجوز اخذ الأجرة كذلك تجب الصناعة ويجوز اخذ الأجرة ، لان العمل في الأول لا عوض له ، بخلاف العمل في الثاني .
( واما رجوع الام المرضعة ) إلى الرضيع أو الزوج ( بعوض ارضاع اللبأ ) وهو اللبن في اوّل الولادة الّذي به قوام الطفل - كما يقال - ( مع وجوبه ) اى ارضاع اللبأ ( عليها بناء على توقف حياة الولد عليه ، فهو اما من قبيل بذل المال للمضطر ) فالعوض للبن ، لا للارضاع ( واما من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل ) من باب الارتزاق ، لا من باب الأجرة على العمل الواجب ( من جهة عموم آية :فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ).
فان الآية شاملة حتى لارضاع اللبأ الواجب على الام ( فافهم ) .
إذ لو قلنا : بشمول الآية لارضاع اللبأ ، كانت الآية ظاهرة في جواز