بناء على المشهور .
واما ما امر به من باب إقامة النظام فإقامة النظام يحصل ببذل النفس للعمل به في الجملة ، واما العمل تبرعا فلا .
وحينئذ فيجوز طلب الأجرة من المعمول له إذا كان اهلا للطلب منه ، وقصدها إذا لم يكن ممن يطلب منه ، كالغائب الّذي يعمل في ماله ، عمل لدفع الهلاك عنه ، وكالمريض المغمى عليه . وفيه
شرح
للوجوب ( بناء على المشهور ) لما تقدم من الأدلة .
( واما ما امر به ) الشارع ( من باب إقامة النظام ) كالصناعات ، فالشارع أوجب إقامة النظام ، وهي تحصل بالصناعات ونحوها ( فإقامة النظام يحصل ببذل النفس للعمل به ) اى بذلك الواجب ( في الجملة ) بالمال أو تبرعا ( واما العمل تبرعا فلا ) دليل على وجوبه .
( وحينئذ ) اى حين كان الواجب العمل ، لا التبرع بالعمل ( فيجوز طلب الأجرة من المعمول له إذا كان ) المعمول له ( اهلا للطلب منه ) كالبالغ العاقل الملتفت ( وقصدها ) اى ويجوز قصد الأجرة - بان لا يقصد التبرع - ( إذا لم يكن ) المعمول له ( ممن يطلب منه ) اى لم يكن قابلا للطلب ( كالغائب الّذي يعمل ) بصيغة المجهول ( في ماله ، عمل لدفع الهلاك عنه ) .
كما لو أراد الظالم اهلاك الغائب بمجرد وصوله إلى وطنه ، فيدفع زيد من مال الغائب مقدارا ليعفو عنه ( وكالمريض المغمى عليه ) يعمل له الدواء من ماله ، ويعطى للطبيب الاجر ، وكالطفل الصغير ، وهكذا .
( وفيه ) ان تفصيلكم بين ما امر به بعنوانه ، وبين ما امر به لأجل إقامة