كان من ترك الأولى ، وان كان يظهر من بعض الأخبار جواز الاشتكاء لذلك
فعن الكافي والتهذيب بسندهما عن حماد بن عثمان ، قال : دخل رجل على أبى عبد الله عليه السلام ، فشكى رجلا من أصحابه فلم يلبث ان جاء المشكوّ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما لفلان يشكوك ؟ فقال :
يشكوني انى استقضيت منه حقي ، فجلس أبو عبد الله عليه السلام مغضبا فقال : كأنك إذا استقضيت حقك ، لم تسئ ، أرأيت قول الله تعالى :
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
أترى انهم خافوا الله عز وجل ؟ ان يجور عليهم لا واللّه ما خافوا الا الاستقضاء ، فسماه الله عز وجل سوء الحساب ، فمن استقضى فقد أساء .
شرح
كان من ترك الأولى ، وان كان يظهر من بعض الأخبار جواز الاشتكاء ) والشكاية بالاغتياب لتارك الأولى ( لذلك ) اى لتركه الأولى .
( فعن الكافي والتهذيب بسندهما عن حماد بن عثمان ، قال : دخل رجل على ابن عبد الله عليه السلام ، فشكى رجلا من أصحابه فلم يلبث ان جاء المشكو ) عليه ( فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما لفلان يشكوك ؟
فقال : يشكوني ) لأجل ( انى استقضيت منه حقي ، فجلس أبو عبد الله ( ع ) مغضبا فقال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيت قول الله تعالى :وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِأترى انهم خافوا الله عز وجل ؟ ان يجوز عليهم لا والله ما خافوا الا الاستقضاء ) بان يطلب الله سبحانه حقه ( فسماه الله عز وجل سوء الحساب ، فمن استقضى فقد ) .
فان المستقضى كان تاركا للأولى ، ومع ذلك جاز للشاكي ان يشكوه