تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بأس له أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين . قال في الكتاب المذكور ونظيره
وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
وما بعد الآية لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلّة العقلية والنقلية . ومقتضاه الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم ، فلو لم يكن قابلا للتدارك لم يكن فائدة في هتك الظالم . وكذا لو لم يكن ما فعل به ظلما ، بل
شرح
بأس له ) اى للمظلوم ( ان ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين ) في مقابل الانتصار بما لا يجوز ، كان يسبب للظالم ضررا أكثر من ظلمه . مثلا : إذا ظلمه بنهب دينار منه ينتصر منه بإلقاء نفسه في التهلكة . ( قال في الكتاب المذكور ) اى كاشف الريبة ( ونظيرهوَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) فان معناه جواز الانتصار من الظالم بما يجوز في الشريعة ( وما بعد الآية ) من المؤيدات التي ذكرها الشيخ ره لجواز الغيبة مطلقا ( لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلّة العقلية والنقلية ) الدالة على حرمة الغيبة مطلقا . ( ومقتضاه ) اى عدم وجود دليل على جواز الغيبة مطلقا ( الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم ، فلو لم يكن قابلا للتدارك ) اما لان الظالم مات مثلا وليس له مال يتدارك به ظلمه ، أو لان الطرف الّذي يريد المظلوم اغتياب الظالم لديه ليس قادرا على دفع الظلم ( لم يكن فائدة في هتك الظالم ) واغتيابه . ( وكذا ) لا يجوز الاغتياب ( لو لم يكن ما فعل به ) الشخص ( ظلما ، بل
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 94 | السيد محمد الحسيني الشيرازي