بأس له أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين .
قال في الكتاب المذكور ونظيره
وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
وما بعد الآية لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلّة العقلية والنقلية .
ومقتضاه الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم ، فلو لم يكن قابلا للتدارك لم يكن فائدة في هتك الظالم .
وكذا لو لم يكن ما فعل به ظلما ، بل
شرح
بأس له ) اى للمظلوم ( ان ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين ) في مقابل الانتصار بما لا يجوز ، كان يسبب للظالم ضررا أكثر من ظلمه .
مثلا : إذا ظلمه بنهب دينار منه ينتصر منه بإلقاء نفسه في التهلكة .
( قال في الكتاب المذكور ) اى كاشف الريبة ( ونظيرهوَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) فان معناه جواز الانتصار من الظالم بما يجوز في الشريعة ( وما بعد الآية ) من المؤيدات التي ذكرها الشيخ ره لجواز الغيبة مطلقا ( لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلّة العقلية والنقلية ) الدالة على حرمة الغيبة مطلقا .
( ومقتضاه ) اى عدم وجود دليل على جواز الغيبة مطلقا ( الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم ، فلو لم يكن قابلا للتدارك ) اما لان الظالم مات مثلا وليس له مال يتدارك به ظلمه ، أو لان الطرف الّذي يريد المظلوم اغتياب الظالم لديه ليس قادرا على دفع الظلم ( لم يكن فائدة في هتك الظالم ) واغتيابه .
( وكذا ) لا يجوز الاغتياب ( لو لم يكن ما فعل به ) الشخص ( ظلما ، بل