ويؤيده ما تقدم من عدم الاحترام للامام الجائر بناء على أن عدم احترامه من جهة جوره ، لا من جهة تجاهره ، والا لم يذكره في مقابل الفاسق المعلن بالفسق .
وفي النبوي لصاحب الحق مقال .
شرح
وجعله تأييد الا دليلا عدم العلم بأنه خال عن المفسدة ، لأنه في بعض الأحيان يلابس المفسدة الغالبة على المصلحة ، كما نشاهد في ان الكلام على بعض الظالمين يسبب الكثرية طغيانه ، وإضافة الظلم والضرر منه
( ويؤيده ) اى جواز اغتياب الظالم علاوة على المؤيدين السابقين ( ما تقدم من عدم الاحترام للامام الجائر )
فكما ان ظلم الامام سبّب جواز غيبته ، كذلك ظلم سائر الظلمة يجوز غيبتهم للمناط ( بناء على أن عدم احترامه من جهة جوره ) فيكون كالمنصوص العلة ( لا من جهة تجاهره ، والا لم يذكره ) الإمام عليه السلام ( في مقابل الفاسق المعلن بالفسق ) لان الامام الجائر حينئذ من مصاديق الفاسق ، لا في مقابله .
لا يقال : الجائز أيضا من مصاديق المعلن بالفسق .
لأنه يقال : الجواز في مقابل الفسق يراد به غيره .
( وفي النبوي لصاحب الحق مقال ) واطلاق « المقال » شامل لذكر ظالمه عند الناس ، وان كان ربما يحتمل سماع دعواه عند الحاكم فقط لكن ذلك خلاف الظاهر ، إذ يسمع دعوى كل أحد سواء كان واقعا صاحب حق ، أم لا .