ونحوها في وجوب التوجيه رواية أخرى في هذا المعنى محكية عن المجمع ان الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه في ان يذكره بسوء ما فعله ويؤيد الحكم فيما نحن فيه : ان في منع المظلوم من هذا الّذي هو نوع من التشفي حرجا عظيما .
ولان في تشريع الجواز مظنة ردع للظالم ، وهي مصلحة خالية عن مفسدة فيثبت الجواز ، لان الاحكام تابعة للمصالح .
شرح
( ونحوها في وجوب التوجيه رواية أخرى في هذا المعنى محكية عن المجمع : ان الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه ) اى الضيف ( في ان يذكره بسوء ما فعله ) المضيف بالنسبة إليه .
( ويؤيد الحكم ) بجواز غيبة الظالم ( فيما نحن فيه : ان في منع المظلوم من هذا ) التظلم وذكر ظلم الظالم ( الّذي هو نوع من التشفي ) اى شفاء النفس من الغيظ ( حرجا عظيما ) فيشمله قوله سبحانه« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ».
وانما جعل هذا مؤيّدا لا دليلا ، لان كثيرا من الأحيان لا يكون حرجا فإذا قام الدليل قيل بإطلاق جواز الغيبة ، اما إذا كان الدليل « لا حرج » كان الحكم بالجواز منوطا بالحرج الشخصي .
( ولان في تشريع الجواز ) اى جواز اغتياب الظالم ( مظنة ردع للظالم وهي مصلحة خالية عن مفسدة فيثبت الجواز ، لان الاحكام تابعة للمصالح ) وكلما حكم به العقل حكم به الشرع ، إذا كان في سلسلة العلل اى الحسن والقبح .