عند من لا يعلم ذلك منه لظاهر قوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
.
وقوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
.
فعن تفسير القمي اى لا يحب ان يجهر الرجل بالظلم والسوء ، ويظلم الا من ظلم فاطلق
شرح
كذا ( عند من لا يعلم ذلك ) الظلم ( منه ) اى من الظالم ( لظاهر قوله تعالى :وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) اى نصر نفسه بعد ان ظلمه الظالم والنصرة لها مصاديق ، من جملتها التنقيص من الظالم بما فعل عند الناس ( فأولئك ) المنتصرون ( ما عليهم من سبيل ) اى منع وتأنيب وعقاب (إِنَّمَا السَّبِيلُ) بالمنع والعقاب (عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) لفظة « بغير الحق » للتأكيد ، والا فالبغى - اى الظلم - دائما يكون بغير الحق .
( وقوله تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) اى ان يجهر الانسان بالقول السيئ في أحد ( إلّا من ظلم ) فالمظلوم يجوز له ان يجهر بظلامته ، وبالقول السيئ بالنسبة إلى ظالمه ، ومعنى عدم الحب : الكراهة المحرمة كما لا يخفى .
( فعن تفسير القمي ) على ابن إبراهيم ره ( اى لا يحب ) الله ( ان يجهر الرجل ) اى الشخص ( بالظلم والسوء ، ويظلم ) بذكر الآخرين بالغيبة والمذمة ( الا من ظلم ) بصيغة المجهول ، اى المظلوم ( فاطلق ) وأبيح له