ولذا جاز سبه بما لا يكون كذبا .
وهذا هو الفارق بين السب والغيبة .
حيث إن مناط الأول المذمة والتنقيص ، فيجوز .
ومناط الثاني اظهار عيوبه فلا يجوز الا بمقدار الرخصة .
الثاني : تظلم المظلوم واظهار ما فعل به الظالم ،
وان كان متسترا به كما إذا ضربه في الليل الماضي وشتمه ، أو اخذ ماله جاز ذكره بذلك
شرح
لاغتيابه .
( ولذا جاز سبه بما لا يكون كذبا ) كأن يقال له يا عاصى ، أو يا فاسق ، أو ما أشبه ، لا السب بما يكون كذبا كان يقول لشارب الخمر يا كذاب وهكذا .
( وهذا ) الّذي ذكرنا من جواز سبه دون اغتيابه ( هو الفارق بين السب ) الجائز ( والغيبة ) المحرمة .
( حيث إن مناط الأول ) السب ( المذمة والتنقيص ، فيجوز ) فإذا جاز جاز السب .
( ومناط الثاني ) الغيبة ( اظهار عيوبه ، فلا يجوز الا بمقدار الرخصة ) وهو غير المستنكف .
( الثاني ) : من موارد الاستثناء عن الغيبة المحرمة ( تظلم المظلوم ) اى ذكر ظلامته ( واظهار ما فعل به الظالم ، وان كان ) الظالم ( متسترا به ) اى بما فعل بالمظلوم ( كما إذا ضربه في الليل الماضي وشتمه ) حيث لا يراهما الا الله ( أو اخذ ماله ) خفية ( جاز ذكره بذلك ) الظلم ، وانه فعل كذا
و