تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على الفسق المتجاهر به ، لا تحرم ، كما لا يحرم لعنه . وقد تقدم عن الصحاح اخذ المستور في المغتاب . وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر . منها : قوله عليه السلام في رواية هارون بن الجهم : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . وقوله عليه السلام : من القى جلباب الحياء فلا
شرح
للفاسق ( على الفسق المتجاهر به ، لا تحرم ) لانصراف أدلة حرمة الذم إلى غيره ( كما لا يحرم لعنه ) لما دل على لعن أهل المنكرات والبدع ، كقوله سبحانه :لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، إلى غيرها من الآيات والروايات الكثيرة الواردة في لعن أصحاب المنكرات ومن جملتهم النساء السافرات ( وقد تقدم عن الصحاح اخذ ) لفظ ( المستور في ) تعريف ( المغتاب ) مما يدل على أنه لو لم يكن مستورا لم يصدق عليه الغيبة . ( وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر ) بالمعصية . ( منها : قوله عليه السلام في رواية هارون بن الجهم : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) والمراد عدم الحرمة في الإهانة والذم وترك الصلة وما أشبه - مما تكون للمؤمنين - لا عدم الحرمة مطلقا حتى بالنسبة إلى المال والدم والأهل . ( وقوله عليه السلام : من القى جلباب الحياء ) الجلباب الثوب الساتر لجميع البدن ، وقد شبه به الحياء لأنه يستر الانسان عن تعديه على الغير ، وتعدى الغير عليه ، فان العفيف بمأمن من التهجمات ( فلا