على الفسق المتجاهر به ، لا تحرم ، كما لا يحرم لعنه .
وقد تقدم عن الصحاح اخذ المستور في المغتاب .
وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر .
منها : قوله عليه السلام في رواية هارون بن الجهم : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة .
وقوله عليه السلام : من القى جلباب الحياء فلا
شرح
للفاسق ( على الفسق المتجاهر به ، لا تحرم ) لانصراف أدلة حرمة الذم إلى غيره ( كما لا يحرم لعنه ) لما دل على لعن أهل المنكرات والبدع ، كقوله سبحانه :لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، إلى غيرها من الآيات والروايات الكثيرة الواردة في لعن أصحاب المنكرات ومن جملتهم النساء السافرات ( وقد تقدم عن الصحاح اخذ ) لفظ ( المستور في ) تعريف ( المغتاب ) مما يدل على أنه لو لم يكن مستورا لم يصدق عليه الغيبة .
( وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر ) بالمعصية .
( منها : قوله عليه السلام في رواية هارون بن الجهم : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) والمراد عدم الحرمة في الإهانة والذم وترك الصلة وما أشبه - مما تكون للمؤمنين - لا عدم الحرمة مطلقا حتى بالنسبة إلى المال والدم والأهل .
( وقوله عليه السلام : من القى جلباب الحياء ) الجلباب الثوب الساتر لجميع البدن ، وقد شبه به الحياء لأنه يستر الانسان عن تعديه على الغير ، وتعدى الغير عليه ، فان العفيف بمأمن من التهجمات ( فلا