فاعلم : ان المستفاد من الأخبار المتقدمة وغيرها ان حرمة الغيبة لأجل انتقاص المؤمن وتأذيه منه .
فإذا فرض هناك مصلحة راجعة إلى المغتاب - بالكسر - أو بالفتح - أو ثالث دل العقل ، أو الشرع على كونها أعظم من مصلحة احترام المؤمن بترك ذلك القول فيه وجب كون الحكم على طبق أقوى المصلحتين كما هو الحال في كل معصية من حقوق الله وحقوق الناس وقد نبه عليه غير واحد .
شرح
للوجوب - أيضا - لا الجواز بالمعنى الأخص الّذي هو أحد الأحكام الخمسة .
( فاعلم : ان المستفاد من الأخبار المتقدمة وغيرها ) من سائر الأخبار التي لم يذكر هنا ( ان حرمة الغيبة لأجل انتقاص المؤمن وتأذيه منه ) فان قوله صلى الله عليه وآله وسلم « ما يكره » دال على ذلك ، ونحوه غيره .
( فإذا فرض ) ان ( هناك مصلحة راجعة إلى المغتاب - بالكسر - أو بالفتح - أو ) راجعة إلى شخص ( ثالث ) أو اثنين منهما أو الثلاثة ، بحيث ( دل العقل ، أو الشرع على كونها ) اى تلك المصلحة الطارئة ( أعظم من مصلحة احترام المؤمن بترك ذلك القول ) السوء ( فيه ) قوله « بترك » متعلق ب « احترام » ( وجب كون الحكم ) من وجوب الغيبة أو حرمتها ( على طبق أقوى المصلحتين ) .
كما أنه إذا لم يعرف الأقوى منهما لزم الحكم بالتخيير ، كما هو الأصل في كل حكمين لم يعرف الأقوى منهما ( كما هو الحال في كل معصية من حقوق الله وحقوق الناس وقد نبه عليه غير واحد ) .
فالمسلم المحترم دمه الّذي من إذا قتله عمدا كان له جهنم خالدا فيها