وعدمه لعدم تهتك ستر المعيوب منهما ، كما لو قال أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا ، وان كان فرق بينهما من جهة كون ما نحن فيه محرما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال دون المثال ، أو كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما وإساءة بالنسبة إلى غيره لأنه تهتك بالنسبة إليه ، لأنه اظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال
شرح
( وعدمه ) اى عدم كونه غيبة أصلا ( لعدم تهتك ستر المعيوب منهما ) إذ لم يعرف السامع ان أيهما المعيوب فهو ( كما لو قال : أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا ، وان كان فرق بينهما ) اى بين نسبة الذم إلى أحد الشخصين ، وبين نسبة الذم إلى أحد أهل البلد ( من جهة كون ما نحن فيه ) من النسبة إلى أحدهما ( محرما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال ) .
فإنه كما يحرم ان يقول الانسان زيد شارب الخمر ، كذلك يحرم ان يقول زيد أو عمرو يشرب الخمر ، بل لو قال : أحد أهل المدرسة ، كان حراما ، لأنه عرض كل فرد للاحتمال .
ومثله ما لو قال : يحتمل ان يشرب زيد ، فإنه وان لم يكن جزما لكنه إساءة ( دون المثال ) لأنه لا يعد عرفا إساءة إلى أحد ، ولذا لو سمع أحد اهالى البلد ذلك ، لا يراه إهانة له ( أو كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما وإساءة بالنسبة إلى غيره ) .
اما كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي ( لأنه تهتك بالنسبة إليه ) وإذاعة سره ( لأنه اظهار في الجملة لعيبه ) وذلك ( بتقليل مشاركه في احتمال