اما لو كان مرددا بين اشخاص ، فإن كان بحيث لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ، كان كالمشتبه على الاطلاق ، كما لو قال : جاءني عجمي أو عربى كذا وكذا ، إذا لم يكن بحيث يكون الذم راجعا إلى العنوان ، كان يكون في المثالين تعريض إلى ذم تمام العجم أو العرب وان كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ، كان يقول : أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا .
ففي كونه اغتيابا لكل منهما ، لذكرهما بما يكرهانه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب .
شرح
( اما لو كان مرددا بين اشخاص ) معدودين ( فإن كان بحيث لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ) بالذم ( كان كالمشتبه على الاطلاق ) في عدم الحرمة ( كما لو قال : جاءني عجمي أو عربى كذا وكذا ، إذا ) أراد ذم الفرد بما هو فرد ، بان ( لم يكن بحيث يكون الذم راجعا إلى العنوان ، كان يكون في المثالين ) العربي والعجمي ( تعريض إلى ذم تمام العجم أو العرب ) والاحرم قطعا ، بل كان أشد حرمة من الذم لشخص خاص .
ومنه يعلم أن ما يقوله البعض - أحيانا - من ذكر بعض هذه الالفاظ العرب والعجم ، تعريضا بتلك الأمة من المحرمات المقطوعة ( وان كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ، كان يقول : أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا ) أو أحد أهل المدرسة الفلانية .
( ففي كونه اغتيابا لكل منهما ، لذكرهما بما يكرهانه من التعريض ) لكل واحد منهما معرض ذلك الذم ( لاحتمال كونه هو المعيوب ) .