تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والظاهر أن الذم والتعيير المجهول العين لا يجب الردع عنه مع كون الذم والتعيير في موقعهما ، بان كان مستحقا لهما وان لم يستحق مواجهته بالذم ، أو ذكره عند غيره بالذم . هذا كله لو كان الغائب المذكور مشتبها على الاطلاق .
شرح
لكن بنائهم على أن المحرم الأولى لا يمكن حال فعل المسلم فيه على الصحة ، الا إذا قام دليل على الاستثناء . مثلا : لو شرب انسان الخمر ، أو أراد بيع الوقف الذرى ، أو افطر في شهر رمضان ، أو ما أشبه لا يترك وشانه من جهة حمل فعله على الصحيح بل يجب نهى الأول ، وردع الثالث ، وعدم الاشتراء من الثاني ، الا إذا قام الدليل على أن ما يفعله لاضطرار أو مرض أو طروّ جواز بيع الوقف . ( والظاهر أن الذم والتعيير المجهول العين ) ان قلنا بحرمته في الجملة - كما اختاره الشيخ - ( لا يجب الردع عنه ) من السامع ( مع كون الذم والتعيير في موقعهما ، بان كان ) المقول فيه ( مستحقا لهما ) كما لو أنه اخذ المتكلم يعير من يسيئ الخلق ، مع عدم ذكره لاسمه ، فان تعيير مثله صحيح جائز ( وان لم يستحق مواجهته بالذم ) إذ لا يجوز ذم المؤمن في وجهه إذا لم يرتكب المنكر ( أو ذكره عند غيره بالذم ) لأنه غيبة أو تعيير للمؤمن المعلوم ، وهو غير جائز . ( هذا ) الكلام ( كله ) حول غيبة الانسان المجهول فيما ( لو كان الغائب المذكور ) بالذم والغيبة ( مشتبها على الاطلاق ) بان لم يكن منحصرا في معدود .