ما لو علم اثنان صفة شخص ، فيذكر أحدهما بحضرة الآخر .
واما على ما قويناه من الرجوع في تعريف الغيبة إلى ما دل عليه المستفيضة المتقدمة من كونها هتك ستر مستور ، فلا يدخل ذلك في الغيبة .
ومنه يظهر أيضا انه لا يدخل فيها ما لو كان الغائب مجهولا عند المخاطب ، مرددا بين اشخاص غير محصورة ، كما إذا قال : جاءني اليوم رجل
شرح
الحرمة - يقول باستثناء صورة وجود المخاطب العالم أيضا عن حكم الغيبية ، وان كان داخلا في موضوعها كما ( ما لو علم اثنان ) أو أكثر ( صفة شخص ، فيذكر أحدهما بحضرة الآخر ) فإنه وان كان داخلا في الموضوع لكنه خارج عن الحكم - اى الحرمة - .
وقوله « ما » فاعل « يستثنى » .
وانما جاء المصنف ره بلفظ « نعم » للدلالة على أن من يشترط حضور المخاطب ، لا يقول بان حضور المخاطب موجب للحرمة مطلقا ، وانما يقول بالحرمة إذا كان المخاطب غير عالم بالوصف الّذي يقوله المتكلم .
( واما على ما قويناه ) سابقا ( من الرجوع في تعريف الغيبة إلى ما دل عليه المستفيضة المتقدمة ) كصحيحة محمد ابن سنان ، وغيرها ( من ) ما دل على أن الغيبة إذاعة السر ، و ( كونها هتك ستر مستور ، فلا يدخل ذلك ) الذكر بدون المخاطب ، أو مع مخاطب عالم بما يقوله المتكلم ( في الغيبة ) .
( ومنه ) اى مما ذكرنا من أنها هتك الستر ( يظهر أيضا انه لا يدخل فيها ) اى في الغيبة ( ما لو كان الغائب ) المغتاب - بالفتح - ( مجهولا عند المخاطب ، مرددا بين اشخاص غير محصورة ، كما إذا قال : جاءني اليوم رجل