تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومن ذلك ان الانسان قد يغتم بسبب ما يبتلى به اخوه في الدين ، لأجل امر يرجع إلى نقص في فعله أو رأيه فيذكر المغتم في مقام التأسف عليه ، بما يكره ظهوره للغير ، مع أنه كان يمكنه بيان حاله للغير ، على وجه لا يذكر اسمه ليكون قد احرز ثواب الاغتمام على ما أصاب المؤمن . لكن الشيطان يخدعه ويوقعه في ذكر الاسم .
شرح
( ومن ذلك ) الاغتياب المحرم الّذي يقع الانسان فيه حبا للطرف المقابل ( ان الانسان قد يغتم ) ويحزن ( بسبب ما يبتلى به اخوه في الدين ) وكان الابتلاء ( لأجل امر يرجع إلى نقص في فعله أو رأيه ) كان لم يسق بستانه فتلف ، أو ظن أن الطبيب الفلاني أحسن الأطباء فسبب عماه ( فيذكر ) المتكلم ( المغتم ) الشخص المبتلى ( في مقام التأسف عليه ، بما يكره ) المبتلى ( ظهوره ) اى ظهور ابتلائه ( للغير ، مع أنه كان يمكنه بيان حاله للغير ، على وجه لا يذكر اسمه ) كان يقول : ابتلى أحد اصدقائنا بالمصيبة الفلانية لنقص في رأيه أو عمله ( ليكون قد احرز ثواب الاغتمام على ما أصاب المؤمن ) ويستجلب دعاء الاخوان لأخيه المبتلى . ( لكن الشيطان يخدعه ويوقعه في ذكر الاسم ) حتى يكون عاصيا عوض ان يكون مثيبا . ومن غريب الامر ان الاغتياب كثر حتى في الأوساط المتدينة ، وقد ذهب كبر جرمه ، حتى كأنه امر عادى ، وقد يتورع أحدهم فيجبر ذلك بلفظ الاستغفار ، وما أشبه ، نسأل اللّه العصمة ، ويتذكر المغتاب - بالكسر قول الشاعر :