وانما الكلام في كونهما من الغيبة ، فان ظاهر المستفيضة المتقدمة عدم كونهما منها .
وظاهر ما عداها من الأخبار المتقدمة بناء على ارجاع الكراهة فيها إلى كراهة الكلام الّذي يذكر به الغير .
وكذلك كلام أهل اللغة - عدا الصحاح على بعض احتمالاته -
شرح
ثم لا يبعد عدم استفادة التحريم من هذه الأخبار كما ذكره بعض المحققين وان كان المستفاد عرفا - بالنظر الأولى ذلك - .
( وانما الكلام في كونهما من الغيبة ) أم لا ( فان ظاهر المستفيضة المتقدمة عدم كونهما منها ) وضمير التثنية في قوله « كونهما » في المقامين راجع إلى : الكلام المشعر بالذم وان لم يقصده ، وما قصد المتكلم الذم وان لم يشعر الكلام به .
وانما كان ظاهر المستفيضة عدم كونهما غيبة ، لأنها جعلت إذاعة السر وما أشبه غيبة ، والامر الظاهر ليس داخلا في إذاعة السر .
( و ) لكن ( ظاهر ما عداها ) اى ما عدا المستفيضة ( من الأخبار المتقدمة ) مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكرك أخاك ما يكره ( بناء على ارجاع الكراهة فيها ) اى في تلك الأخبار ( إلى كراهة الكلام الّذي يذكر به الغير ) لا كراهة الصفة ، إذ لو أريد بالكراهة كراهة الصفة ، لم تشمل الغيبة ما لم تكن الصفة مكروهة - كما هو المفروض - .
( وكذلك ) ظاهر ( كلام أهل اللغة - عد الصحاح على بعض احتمالاته - ) بان أراد بالموصول « الوصف » لا « الكلام »