دون ما لا يقع الا على وجه واحد .
فان قصد ما لا ينفك عن الانتقاص ، قصد له ، وان كان المقول نقصا ظاهرا للسامع .
فإن لم يقصد القائل الذم ، ولم يكن الوصف من الأوصاف المشعرة بالذم ، نظير الألقاب المشعرة به فالظاهر أنه خارج عن الغيبة لعدم حصول كراهة للمقول فيه ، لا من حيث الاظهار ولا من حيث ذم المتكلم ، ولا من حيث الاشعار
شرح
وجه عدم الانتقاص ، وهو في العيب الظاهر ( دون ما لا يقع الا على وجه واحد ) وهو وجه الانتقاص فقط - وهو في العيب الخفي - فإنه انتقاص مطلقا ، سواء أراد المتكلم الانتقاص ، أم لا .
( فان قصد ) المتكلم ذكر ( ما لا ينفك عن الانتقاص ) وهو العيب الخفي ( قصد له ) اى للانتقاص ، فلا مخالفة لكاشف الريبة معنا ( وان كان المقول نقصا ظاهرا للسامع ) هذا عطف على قوله « وان كان نقصا » المعطوف هو أيضا على قوله « ان لم يكن » بعد قوله « والملخص » .
( فإن لم يقصد القائل الذم ، ولم يكن الوصف ) الّذي تكلّم به القائل ( من الأوصاف المشعرة بالذم ، نظير الألقاب المشعرة به ) كالاحول ، ونحوه ( فالظاهر أنه خارج عن الغيبة ) موضوعا وحكما ( لعدم حصول كراهة للمقول فيه ، لا من حيث الاظهار ) فان اظهار هذه الصفة ليس مكروها لدى المقول فيه ( ولا من حيث ذم المتكلم ) لان المتكلم لم يقصد الذم حتى يكرهه المقول فيه ( ولا من حيث الاشعار ) فان الوصف بنفسه لا يشعر بالذم