تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كونهما غيبة . والعمل بالمستفيضة لا يخلو عن قوة وان كان ظاهر الأكثر خلافه ، فيكون ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة الّذي لا تفيد السامع اطلاعا لم يعلمه ، ولا يعمله عادة من غير خبر مخبر ليست غيبة فلا يحرم الا إذا أثبت الحرمة
شرح
اما كلام الصحاح إذا أراد بالموصول « الكلام » فهو أيضا كسائر أهل اللغة في الإفادة ( كونهما غيبة ) خبر قوله : وظاهر ما عداها . ( والعمل بالمستفيضة ) بعدم كونهما من الغيبة - موضوعا ( لا يخلو عن قوة ) إذ لا يطلق على ذلك : الغيبة ، عرفا بالإضافة إلى أن المستفيضة تصلح مقيدة للاخبار المطلقة ( وان كان ظاهر الأكثر ) من الفقهاء ( خلافه ) وانهما داخلان في موضوع الغيبة . ( فيكون ) لدى المصنف ( ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة الّذي لا تفيد ) تلك العيوب عند ذكرها ( السامع اطلاعا لم يعلمه ) قبلا ( ولا يعلمه عادة من غير خبر مخبر ) في المستقبل ، بل السامع اما علمه قبلا ، أو يعلمه في المستقبل - بنفسه - من غير اخبار مخبر ، كما لو كان الطرف أعور ، فان السامع اما علم به ، أو يعلم به في المستقبل - حسب العادة - بدون ان يخبره أحد ، لان العور عيب ظاهر ، لا يحتاج إلى الاخبار ( ليست غيبة ) خبر قوله « فيكون » . وانما قال « ولا يعلمه » حتى لا يقال : بامكان إفادة « الكلام » للسامع اطلاعا حتى بالنسبة إلى العيب الظاهر ، لأنه لم يكن علمه قبل ذلك ( فلا يحرم ) مثل هذا الكلام من جهة كونه غيبة ( الا إذا ثبت الحرمة