تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وان كان من الأوصاف المشعرة بالذم أو قصد المتكلم التعيير والمذمة بوجوده فلا اشكال في حرمة الثاني ، بل وكذا الأول . لعموم ما دل على حرمة ايذاء المؤمن واهانته وحرمة التنابز بالألقاب وحرمة تعيير المؤمن على صدور معصية منه فضلا عن غيرها . ففي عدة من الاخبار من عيّر مؤمنا على معصية لم يمت حتى يرتكبه .
شرح
- حسب الفرض - . والحاصل انه ليس بعيب بذاته ، ولا مشعر بالذم ، ولم يقصد المتكلم الذم ، كما لو قال : زيد ليس بمجتهد فإنه نقص ، ولكنه ليس بعيب . ( وان كان من الأوصاف المشعرة بالذم ) كالاحول ( أو قصد المتكلم التعيير والمذمة ) كما لو أراد تنقيص زيد بقوله : انه ليس بمجتهد ( بوجوده ) اى بوجود ذلك الوصف فيه ( فلا اشكال في حرمة الثاني ) اى ما قصد الذم ( بل وكذا الأول ) الّذي هو الإشارة بالوصف المشعر بالذم . ( لعموم ما دل على حرمة ايذاء المؤمن واهانته وحرمة التنابز بالألقاب ) قال سبحانه :وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ، اى لا يجعل بعضكم لبعض لقبا سيّئا ( وحرمة تعيير المؤمن على صدور معصية منه ) التي هي نقص حقيقي ، وعيب قطعي ( فضلا عن غيرها ) التي هي ليست عيبا ، كأنه ليس بمجتهد ، أو انه أحول ، مثلا . ( ففي عدة من الاخبار من عيّر مؤمنا على معصية لم يمت حتى يرتكبه ) . والمراد انه مقتضى للارتكاب كسائر المقتضيات الشرعية مثل ان الدّعاء الفلاني يوجب الاستجابة الّذي يراد به انه مقتضى ، لا انه علة تامة .