تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الفاحشة ، بل الظاهر أن المراد مجرد فعل ما يوجب شياعها . مع أنه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد لإشاعة الفاحشة في عموم الآية . وانما يحسن التنبيه على أن قاصد السبب قاصد
شرح
الفاحشة ) فان الظاهر من الحب القصد . وانما قلنا : لا يقيد لان الاستشهاد بالآية لا تصلح وجه التقييد ، فان الاستشهاد من جهة لا يوجب مطابقة الشاهد للمشهود عليه من كل الجهات ( بل ) نفس الآية لا تدل على القصد أيضا فكيف بان تقيد : الصدر ، بالقصد وذلك لان ( الظاهر ) لدى الانسباق العرفي من الآية ( ان المراد ) بها ( مجرد فعل ما يوجب شياعها ) اى الفاحشة ، سواء قصد الشين والهدم أم لا ، فان قسما من الناس يحبون نقل الأقوال الطريفة سواء كانت حسنة أم سيئة بدون قصد الاحسان والإساءة . ( مع أنه ) لو قلنا : بان ظاهر الآية قصد الشين كان مقتضى القاعدة : عموم الصدر ، لمن قصد الشين ، أم لا . إذ ( لا فائدة كثيرة في التنبيه ) من الإمام عليه السلام ( على دخول القاصد لإشاعة الفاحشة في عموم الآية ) فان دخول هذا الفرد واضح لا يحتاج إلى التنبيه . ( وانما يحسن التنبيه ) لدخول غير القاصد في الآية ، فان ذلك معا يخفى على العامة ، فيحسن التنبيه عليه ، فكان الإمام عليه السلام بذكر الآية الكريمة أراد ان ينبه ( على أن قاصد السبب ) وهي إذاعة السر ( قاصد