وفي رواية محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
ولا يقيد اطلاق النهى بصورة قصد الشين والهدم من جهة الاستشهاد بآية حب شياع
شرح
ولا يخفى ان هذا الحديث ليس في مقام انكار حرمة النظر إلى سفلى المسلم ، بل في مقام التشديد في حرمة إذاعة السرّ حتى كأنّ الّذي ينبغي ان يسأل عنه هو هذا ، لا النظر إلى العورة ، فهذا المخرج من الكلام من أبواب البلاغة ، كما قرر في محله .
( وفي رواية محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام ) قال : ( ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به ) الشين ضد الزين ( وتهدم به مروءته ) المروة صفة توجب ثقل الانسان وتحرّيه موازين الأمور .
وهدم المروة كناية عن تخفيفه امام الناس ، واظهاره بمظهر الطيش وعدم الاتزان ( فتكون من الذين قال اللّه عز وجل :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) أليم ، فعيل بمعنى الفاعل اى عذاب يوجب الألم وهذا القيد للتهويل ، والا فالعذاب ملازم للألم
( ولا يقيد اطلاق النهى ) في قوله عليه السلام : لا تذيعن ( بصورة قصد ) المتكلم ( الشين والهدم ) حتى يكون غير القاصد ذلك غير فاعل للحرام .
وانما يحتمل التقييد المذكور ( من جهة الاستشهاد بآية حب شياع