فإن كان مخفيا للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس ، وأراد القائل تنقيص المغتاب به ، فهو المتيقن من افراد الغيبة .
وان لم يرد القائل التنقيص فالظاهر حرمته لكونه كشفا لعورة المؤمن وقد تقدم الخبر : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته الخ .
وفي صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال نعم ، قلت : تعنى سفليه ، قال عليه السلام : ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سرّه
شرح
أشبه حال المقول فيه لا حال غيره ( فإن كان مخفيا للسامع ) وكان المغتاب ( بحيث يستنكف ) ويأبى ( عن ظهوره ) اى ظهور ذلك الوصف ( للناس ، وأراد القائل تنقيص المغتاب ) بالفتح ( به ) اى باظهار ذلك الوصف المستور ( فهو المتيقن من افراد الغيبة ) المحرمة .
( وان لم يرد القائل التنقيص فالظاهر حرمته ) أيضا ، لا من باب الغيبة بل ( لكونه كشفا لعورة المؤمن ) وهو حرام قطعا ( وقد تقدم الخبر من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته الخ ) كانت اوّل خطوة خطاها وضعها في جهنم .
( وفي صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال ) عليه السلام ( نعم ، قلت : تعنى سفليه ) اى قبله ودبره ( قال عليه السلام : ليس حيث تذهب ) من المعنى للعورة ( انما ) مرادي الآن ( هو إذاعة سرّه ) اى افشائه .
ومن المعلوم : ان العيب الخفي سرّ الانسان ، ولذا يقول له : قد افشيت سرى .