نعم الا لدفع ضرر النفس في وجه مع ضمان ذلك الضرر .
شرح
صرفها عن الزنا الّذي ترتكبه إذا أطلقها ، فإنه لا يجوز له ارتكاب المعاشرة المحرمة ، لأجل تخليص الغير من الزنا الّذي هو أكبر جرما وحرمة .
( نعم ) هذه القاعدة - اى عدم جواز ارتكاب الانسان للمحرم الأصغر تخليصا لغيره من المحرم الأكبر - كلية ( الا لدفع ضرر النفس في وجه ) قريب
كما لو قال الجائر : انهب مال زيد وإلا قتلته ( مع ضمان ذلك الضرر ) من الناهب .
اما جواز الارتكاب فلما علم من الشارع لم يرد وقوع القتل في الخارج لعظم القتل عنده .
واما وجه الضمان ، فللأصل ، وخصوص ما دل على أن الحرام المالى إذا أبيح لأجل امر ، لا ينتفى الضمان ، كأكل مال الناس في وقت المخمصة وخطاء الحكام ، وقتل المسلم المتترس به الكافر ، وما أشبه ذلك .
والسر : ان الدليل انما دل على حلية المحرم والضمان حكم وضعي لا علاقة له بالاحكام التكليفية ، بل لا يبعد تعدى الحكم إلى كل محرم علم من الشارع عدم ارادته في الخارج .
مثلا : لو أراد جائر الزنا بامرأة عفيفة ، وكان بامكان شخص ان يأخذ دينارا بالجبر من شخص ، واعطائه للجائر لتركه الزنا ، وهتك الستر كان اللازم ذلك .
وكذلك إذا أراد الجائر قتل زيد ، جاز التوسط لديه حتى يضر به عشرة سياط ، ويعفو عن قتله ، وان لم يرض زيد بذلك .