اخوانك معرض بنعمتك ونعمتهم للزوال مذل لهم في أيدي أعداء دين الله ، وقد امرك باعزازهم ، فإنك ان خالفت وصيتي كان ضررك على اخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا الحديث .
لكن لا يخفى انه لا يباح بهذا النحو من التقية الاضرار بالغير لعدم شمول أدلة الاكراه لهذا .
لما عرفت من عدم تحققه مع عدم لحوق ضرر بالمكره ولا بمن يتعلق به
شرح
اخوانك ) فإنه إذا لم يتق الانسان كثيرا ما يعرض اخوانه للهلاك .
و ( معرض بنعمتك ) من الصحة والمال والحرية وما أشبه ( ونعمتهم للزوال مذل لهم ) ولنفسك - أحيانا - ( في أيدي أعداء دين الله ، و ) الحال انه ( قد امرك ) الله ( باعزازهم ، فإنك ان خالفت وصيتي ) في ترك التقية ( كان ضررك على اخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا ) عداوته ( الكافر بنا ، الحديث ) .
ووجه الأشدية ان اضرار المحب أشد من اضرار العد وايلاما للنفس ( لكن لا يخفى انه لا يباح بهذا النحو من التقية الاضرار بالغير ) الا إذا كان أهم كما أنه لو لم ينهب مال زيد جاء الجائر ونهب أموال الشيعة كلهم .
وانما قلنا : بأنه لا يباح ( لعدم شمول أدلة الاكراه لهذا ) النحو من العمل الموجب لنجاة الآخر .
( لما عرفت من عدم تحققه ) اى الاكراه ( مع عدم لحوق ضرر بالمكره ) بالفتح ( ولا بمن يتعلق به ) من أهل وأقرباء وأصدقاء