هذا كله مع أن أدلة نفى الحرج كافية في الفرق بين المقامين فإنه لا حرج في ان لا يرخص الشارع في دفع الضرر عن أحد بالاضرار بغيره ، بخلاف ما لو الزم الشارع الاضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجه إلى الغير ، فإنه حرج قطعا .
الثاني : ان الاكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
ضررا
شرح
( هذا كله مع أن أدلة نفى الحرج ) كقوله سبحانه :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ( كافية في الفرق بين المقامين ) .
مقام ما لو توجه الضرر إلى زيد فدفعه بالاضرار بعمرو .
ومقام ما لو توجه الضرر إلى عمرو ابتداءً - مثلا - حيث ذكرنا ان الأول لا يجوز ، والثاني يجوز ( فإنه لا حرج في ان لا يرخص الشارع في دفع الضرر عن أحد ) - كزيد في المثال - ( بالاضرار بغيره ) - كعمرو في المثال - .
كان يقول الشارع يا زيد المتوجه أليك الضرر ، إذا أراد الجائر منك ألف دينار ، لا يجوز لك ان تنهب مال عمرو لدفع الضرر عن نفسك ( بخلاف ما لو الزم الشارع الاضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجه إلى الغير ) كان يقول يا زيد إذا أجبرك الجائر ان تنهب مال عمرو ، فاللازم عليك ان تخالفه ، وان سببت المخالفة ان يضر الجائر بك ( فإنه حرج قطعا ) .
هذا تمام الكلام في التنبيه الأول .
التنبيه ( الثاني : ان الاكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه ) .
كان يقول إن لم تفعل كذا لضربتك ، سواء كان ( ضررا